سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: {إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} [الإسراء: ٥٧] ، قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الإنْسِ يَعْبُدُونَ نَاسًا مِنَ الْجِنِّ، فَأَسْلَمَ الْجنُّ، وَتَمَسَّكَ هَؤُلَاءِ بِدِينِهِمْ. زَادَ الأَشْجَعِيُّ: عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} [الإسراء: ٥٦] .
(وكان ناس من الإنس يعبدون ناسًا من الجن) : قال الزركشي: استشكله السفاقسي؛ لأن الجنَّ لا يسمَّون ناسًا، وأقر كلامه (١) .
قلت: في "الصحاح": والناس قد يكون من الإنس والجن (٢) ، فهذا نصٌّ صريح في خلاف ما قاله، ولو سلم أن الجن لا يسمون ناسًا، فهذا من المشاكلة؛ نحو: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} [المائدة: ١١٦] على ما تقرر في فن البديع.
* * *
٢٣٠٦ - (٤٧١٦) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه -: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [الإسراء: ٦٠] ، قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ، أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ أسري به. {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ} [الإسراء: ٦٠] : شَجَرَةُ الزَّقُّومِ.
{وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً} [الإسراء: ٦٠] ، قال ابن عباس: