قلت: ليس فيما استشهد به ما يدل على ما ادعاه من عقد اللباب بالعسل؛ إذ اللَّبْكُ: الخَلْطُ، وهو أعمُّ من أن يكونَ بعقدٍ أو بغيرِه (١) .
* * *
٢٥٨١ - (٥٦١٥) - حَدَّثَنَا أبَو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ، قَالَ: أَتَى عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ، فَشَرِبَ قَائِماً، فَقَالَ: إِنَّ نَاساً يَكْرَهُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشْرَبَ وَهْوَ قَائِمٌ، وَإِنَّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ.
(على باب الرَّحْبة) : قال الزركشي: جوز فيه (٢) السفاقسي إسكان الحاء وفتحها، على نقيض نقل الجوهري (٣) .
قلت: الذي (٤) في السفاقسي نصه: قال في "الصحاح": الرَّحْبُ - بالفتح -: الواسع، تقول منه: بلدٌ رَحْبٌ، وأرضٌ رَحْبَةٌ، ثم قال بعد: والرَّحَبَةُ - بالتحريك -: رَحَبَةُ المسجدِ يقرأ بالتحريك (٥) ، وهذا هو البين. انتهى.
وحاصله: أن الجوهري جعل الرَّحْبَةَ - بفتح الراء وسكون الحاء -: