عسلٌ بماء، أو غيرُ ذلك مما يشاكله (١) .
قلت: تقدم للخطابي أن الحلواء لا تُطلق (٢) إلا على ما دخلَتْه الصنعة، فتذكره.
قال ابن التين (٣) : والعربُ لا تعرف هذه (٤) الحلواءَ المعقودةَ التي هي الآن معهودةٌ، وإنما يُطلقونها على الشيء الحلو؛ كالعسل، والماءِ المنبوذِ فيه التمرُ وغيرُه.
واعترضه الحافظ مغلطاي: بأنه لا خلافَ في أن العرب يعرفون الفالوذَجَ، وهو لُبابُ (٥) البُرَّ بِسَمْنِ البَقَرِ يُعْقَدُ بالعسل، وهو الذي نسميه الآن بالصابونية (٦) .
قال أميةُ بنُ أبي الصَّلْتِ في ابنِ جُدْعانَ:
لَهُ داعِ بِمَكَّةَ مُشْمَعِلٌّ ... وَآخَرُ فَوْقَ دَارَتِهِ (٧) يُنَادِي
إلى رُدُحِ (٨) مِنَ الشِّيزَى مِلَاءٍ (٩) .... لُبَابُ البُرَّ يُلْبَكُ بِالشِّهَادِ