فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 4546

باب: إِذَا قَضَى دُونَ حَقِّهِ، أَوْ حَلَّلَهُ، فَهْوَ جَائِزٌ

(باب: إذا قضى دونَ حقه، أو حلله) : قال ابن بطال: كذا في جميع النسخ، والصواب: "وحَلَّله" -بالواو-؛ لأنه لا يجوز (١) أن يقضيَ ربَّ الدين دونَ حقه، ويُسقطَ مطالبتَه بباقيه إلا أن يُحلله منه (٢) .

قال ابن المنير: والصوابُ ما في النسخ، والمقصود: أو حلله من جميعه (٣) ، وأخذ البخاريُّ هذا (٤) من جواز قضاء البعض، والتحلل من البعض، فإذا كان لصاحب الحق أن يُهضم بعضُه، فيطيِّبَ للمديان، فكذا الجميع (٥) ، وكأنه إذا قضى دون حقه، وحلله من الباقي، أو حلله من الكل (٦) .

١٣٤٦ - (٢٣٩٥) - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَناَ عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيداً، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا تَمْرَ حَائِطِي، وَيُحَلِّلُوا أَبِي، فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَائِطِي، وَقَالَ: "سَنَغْدُو عَلَيْكَ" ، فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ، فَطَافَ فِي النَّخْلِ، وَدَعَا فِي ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ، فَجَدَدْتُهَا، فَقَضَيْتُهُمْ، وَبَقِيَ لَنَا مِنْ تَمْرِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت