فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 4546

بحرف النفي (١) ، ولم يتقدم مثله.

ولو قلت: اضرب زيدًا ولا عَمْرًا، ما (٢) استقام على العطف.

قلت: لم يستقم إلى إجراءُ هذا الكلام على القواعد، وليس لنا في كلام العرب واو وُضعت للتعليل، وليس (٣) "لا" هنا للنفي، وإنما هي (٤) الدعائية (٥) ؛ مثل: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا} [البقرة: ٢٨٦] ، والمراد: أنزل المطر حوالينا حيث لا نستضرُّ به، ولا تُنزله علينا حيث نستضرُّ به، فلم يطلب منع الغيث بالكلية، وهو من حسن الأدب في الدعاء (٦) ؛ لأنَّ الغيث رحمة الله (٧) ونعمتُه [المطلوبة، فكيف يُطلب منه رفعُ نعمته] (٨) وكشفُ رحمته؟! وإنما يُسأل سبحانه كشفَ البلاء، والمزيدَ من النعماء، وكذا فعل عليه السلام؛ فإنما سأل جلبَ النفع ودفعَ الضرر (٩) ، فهو استسقاء (١٠) بالنسبة إلى محلين، والواو لمحض العطف، و "لا" جازمة، لا نافية، ولا إشكال ألبتة، ولو حذفت الواو، وجعلت "لا" نافية، وهي مع ذلك للعطف، لاستقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت