وأجاب: بأنه أراد الردَّ على من منعَ الطيبَ عند الإحرام، [وعلل ذلك: بأن الرفاهية تحصل بعد الإحرام بآثاره، فأراد أن يبين أن مطلقَ الرفاهية لا يمنع؛ بدليل أن الطيب المذكَّر يحصل (١) للرفاهية، ومع ذلك، فلا يمنع] (٢) ، ولهذا ذكر الادهان بالزيت؛ لأنه رفاهية، فتنتقض (٣) العلة المذكورة.
(ويتداوى بما يأكل الزيت والسمن) : قال الزركشي: المشهور فيهما (٤) النصب.
وعن ابن مالك: الجر، وصُحِّح (٥) عليه، ووجهُه (٦) البدلُ من "ما" الموصولة؛ فإنها مجرورة، وليس المعنى على النصب، فإن الذي يأكل هو الآكل لا المأكول، هذا كلامه (٧) (٨) .
قلت: لم لا يجوز على النصب أن يكون بدلًا من العائد إلى ما الموصولة؛ أي: بما يأكله (٩) الزيتَ والسمنَ، والذي يأكله حينئذٍ هو المأكولُ لا الآكل.
فإن قلت: يلزم عليه حذفُ المبدَل منه؟