قال (١) له: "ما كُنْتَ صَانِعًا في حَجِّكَ؟ " ، فقال (٢) : أنزعُ عني هذهِ الثيابَ، وأغسلُ عني هَذا (٣) الخلوقَ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما كُنْتَ صَانِعًا في حَجِّكَ فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ" (٤) .
وهذا سياق حسنٌ حاصله: أن الرجل كان يعرفُ أن المحرِمَ بالحج يجتنبُ الطيبَ والمخيط (٥) ، وظن أن حكم المعتمر يخالفه، ففعل، ثم ارتاب، فسأل (٦) ، فأجيب بذلك (٧) .
(قلت لعطاء: أرادَ الإنقاءَ حين أمره أن يغسل ثلاث مرات؟ قال: نعم) : هذا مما يؤيد الاحتمالَ الأول، وهو أن ثلاثَ (٨) مراتٍ معمولٌ لـ: اغسل، وأنه من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأما تبويبُ البخاري عليه بقوله: "باب: غسل الخلوق ثلاثَ مراتٍ من الثياب" ، فقال الإسماعيلي: ليس في الخبر أن الخلوق كان على الثوب، وإنما الرجلُ متضمِّخ (٩) بطيب، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "اغسلِ الطيبَ الذي بكَ ثلاثَ