وَرَاءِ الْحِجَابِ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عُذْرِي.
(فقال له عبدُ الرحمن بنُ أبي بكرٍ شيئًا) : قيل: إنه قال له: بيننا وبينكم ثلاثٌ سبقن، تُوُفي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبو بكر، وعمر، ولم يعهدوا (١) .
وقول عائشة: "ما أنزل الله فينا شيئًا من القرآن إلا عذري" تريد: في بني أبي بكر، [وإلا، فقد نزلَ في أبي بكر: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ} [التوبة: ٤٠] .
قال الزجاج: والصحيحُ في الآية، وهي قوله تعالى] (٢) : {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا} [الأحقاف: ١٧] أنها نزلت في الكافر العاقِّ، ولا يجوز أنها نزلت في عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بكر؛ [لأن الله تعالى قال: {أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} [الأحقاف: ١٨] ، وعبدُ الرحمنِ بنُ أبي بكرٍ] (٣) من خيار المسلمين (٤) .