فهرس الكتاب

الصفحة 2547 من 4546

كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَفَلَا نُبِشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ، أَعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءَ وَالأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ، فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ، وَأَعْلَى الْجَنَّةِ -أُرَاهُ- فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ ".

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ: " وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ ".

(الفردوس) : قيل: هو البستان بلغة الروم، وهو معرب.

(فإنه أوسط الجنة) : أي: أفضلُها؛ كقوله تعالى: {أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: ١٤٣] ؛ أي: خِياراً.

و (فوقه عرشُ الرحمن) : قيده الأَصيلي بضم القاف؛ أي: أعلاه.

والجمهور على النصب، ولم يصحح ابن قُرقُول تقييد الأَصيلي، وقال: إنه وهم عليه.

قلت: وجهه أن فوق من الظروف الملازمة للظرفية، فلا تستعمل غيرَ منصوبة أصلاً.

والضمير المضاف إليه " فوق" ظاهر التركيب عَوْدُه إلى الفردوس. وقال السفاقسي: هو راجع إلى الجنة كلِّها (١) .

قلت: والتذكير حينئذ باعتبار كون الجنة مكاناً، وإلا، فمقتضى الظاهر على ذلك أن يقال: وفوقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت