فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 4546

الصفة، أو (١) القصة إذا كان لها شأن، وفيها غرابة، كأنه قيل: وإن مثلها؛ أي: حالها العجيبة الشأن كحال المسلم.

(قال: هي النخلة) : قال السهيلي في "التعريف": زاد فيه الحارث ابن أسامة في "مسنده": زيادة تساوي رحلةً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "هِيَ النَّخْلَةُ (٢) لا تَسْقُطُ لَهَا أُبْلُمَةٌ (٣) ، وَكَذَلِكَ المُؤْمِنُ لا تَسْقُطُ لَهُ دَعْوَةٌ" (٤) ، فبيَّنَ وجهَ الشبه، وساق الطحاوي هذا الحديث في معرض الاستدلال على أن الخبر والحديث واحد.

وردَّه ابنُ المنير: بأنه أطلق فيه الحديث على المشافهة، ولا خلاف فيه (٥) ، وإنما الخلاف في إطلاقه على البلاغ فقط.

قال: وأحسنُ ما يشهد لذلك قولُ الرجلِ المؤمنِ الذي هو يومئذٍ خيرُ أهلِ الأرض للدجال: "أَنْتَ الدَّجَّالُ الكَذَّابُ الَّذِي حَدَّثَنَا عَنْكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" (٦) ، وذلك الرجل إنما سمع (٧) بلاغًا، لا شِفاهًا.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت