فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 4546

قال الطبري: سلمانُ حين غُلب على نفسه لم يكن مؤمناً، وإنما كان إيمانُه إيمانَ مصدقٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم - إذا بُعث، مع إقامته على شريعة عيسى -عليه السلام-، فأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - مملوكاً لمن كان في يده؛ إذا (١) كان في حكمه -عليه السلام- أنه من أسلمَ من رقيق المشركين في دار الحرب (٢) ، ولم (٣) يخرج مُراغِماً لسيده، فهو لسيده، أو كان سيدُه من أهل صلح المسلمين، فهو لمالكه.

قال ابن المنير: ليس كلامه في سلمان بمستقيم، وإنما الرقُّ عند الفقهاء من آثار الكفر، ومن كان موحداً مؤمناً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - (٤) قبل بعثه (٥) ، حُرً (٦) الأصل (٧) ، فليس بكافر، ولا تقتضي القواعد (٨) استرقاقُه، والمقامُ على شريعة عيسى من غير تحريف ولا تبديل ليس بكفر، بل ذلك نفسُ الإيمان، ومن قواعد (٩) مالك المشهورة: أن الكافر إذا اشترى مسلماُ قِنًا، نفذ شراؤه، وأُجبر على إخراجه عن (١٠) ملكه، فملكُ اليهودي صحيحٌ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت