عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ: {وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} [الزخرف: ٧٧] .
وَقَالَ قَتَادَةُ: {وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ} [الزخرف: ٥٦] : عِظَةً.
وَقَالَ غَيْرُهُ: {مُقْرِنِينَ} [الزخرف: ١٣] : ضَابِطِينَ، يُقَالُ: فُلَانٌ مُقْرِنٌ لِفُلَانٍ: ضَابِطٌ لَهُ. وَالأَكْوَابُ: الأَبَارِيقُ الَّتِي لَا خَرَاطِيمَ لَهَا.
{أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} [الزخرف: ٨١] : أَيْ مَا كَانَ، فَأَنَا أَوَّلُ الأَنِفِينَ، وَهُمَا لُغَتَانِ: رَجُل عَابِدٌ وَعَبِدٌ. وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ.
وَيُقَالُ: {أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} الْجَاحِدِينَ، مِنْ عَبِدَ يَعْبَدُ.
وقال قَتادَةُ: {فِي أُمِّ الْكِتَابِ} [الزخرف: ٤] : جُمْلَةِ الكِتابِ، أصْلِ الكِتابِ.
(أول العابدين؛ أي: ما كان) : يريد: أن "إن (١) " في قوله: {قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ} [الزخرف: ٨١] نافية، لا شرطية.
[ (فأنا أول الأَنِفين، وهما لغتان: رجلٌ عابِد، وعَبَدٌ) : -بفتح الباء-، كذا ضبطه ابن فارس وغيره.
وقال صاحب "الصحاح": العَبَدُ -بالتحريك-: الغضبُ، وعَبِدَ -بالكسر] (٢) -: أَنِفَ (٣) .
(أولُ العابدين: الجاحدين؛ من عَبد يعبُد) : قال السفاقسي: ضبطوه