قيل: والضمير عائد إلى (١) العمل باعتبار أن المراد به: الأعمال.
قلت: أو باعتبار إرادة القربة مع عدم تأويله بالجمع؛ أي: ما القُرْبة في أيام أفضل منها في هذه، ودعوى الزركشي أن الضمير للعمل بتقدير الأعمال؛ كقوله تعالى: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ} [النور: ٣١] غلط؛ لأن الطفل يطلق (٢) على الواحد وعلى الجماعة بلفظ واحد؛ بخلاف العمل، وقوله: "في هذه" ظرفٌ مستقرٌّ حالٌ (٣) من الضمير المجرور بـ "من" (٤) .
(إلا رجل) : قيل: هو متصل، والرفعُ على البدل، وهو على حذف مضاف؛ أي: إلا عملُ رجلٍ.
وقيل: منقطع؛ أي: لكنْ رجلٌ خرج يخاطر بنفسه وماله، فلم يرجع بشيء أفضل من غيره.
قلت: إنما يستقيم هذا على اللغة التميمية، وإلا، فالمنقطع عند غيرهم واجب النصب.
(يخاطر بنفسه) : أي: يُشرف بها على الهلاك.
(فلم يرجع بشيء) : أي: بشيء (٥) من ماله، وتسلم نفسه، أو (٦) بشيء منهما؛ بأن يذهبَ ماله، ويُستشهد.