واعلم: أن البخاري ساق حديث عائشة - رضي الله عنها - في هذا الباب الذي عقده؛ لأنَّ مَنْ فاته العيدُ يصلِّي ركعتين، وليس في حديثها للصلاة ذكر ألبتة، فأخذ ابن المنير يتمحل للمطابقة (١) بأن قال: موضعُ الاستدلال قوله (٢) : فإنها أيامُ عيد، فأضاف سُنَّةَ العيد إلى اليوم على الإطلاق، فيستوي في إقامتها الفذُّ والجماعة، و (٣) لا يخفى عليك ما فيه من البعد، ثم أورد على نفسه أن الجمعةَ قد أضيفت (٤) إلى اليوم، ومع ذلك فلا تنعقد إلا جماعة.
وأجاب: بأن الجمعةَ خرجت بدليل، فيبقى (٥) ما عداها على الأصل، فلا سبيل إلى اشتراط الجماعة في العيد إلا بنص.
قال: وترجمة البخاري توهِمُ أنَّه لا يصلّيها فَذًّا (٦) إلا مَنْ فاتته مع (٧) الجماعة، وليس كذلك، بل تنعقد للفذِّ (٨) مع إمكان الجماعة.