فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 4546

٦٢٧ - (٩٩٦) - حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنا أَبي، قَالَ: حَدَّثَنا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: كُلَّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وانتهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ.

(كلَّ الليل أوترَ) : أي: لم يخصَّ منه وقتًا معيناً لا يتعداه.

وقد اختلف السلفُ والخلفُ في المستحَبِّ في ذلك، فروي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، وعثمان، وجماعةٍ من الصحابة: أنهم كانوا (١) يوترون أولَ الليل، وعن عمرَ، وعليِّ، وجماعةٍ أُخَرَ: أنهم كانوا يوترون آخرَ الليل (٢) ، واستحبَّه مالك.

وروى حماد بن سلمة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "يا أَبا بَكْرٍ! مَتَى تُوترُ" ، قال: أولَ الليل، وقال لعمر: "مَتَى تُوتُرِ" ، قال: آخر الليل، فقال لأبي بكر: "أَخَذْتَ بِالحَزْمِ" ، وقال لعمر: "أَخَذْتَ بِالقُوَّةِ" (٣) .

وسأل ابن المنير عن وجه اختيارِ الجمهور لفعل (٤) عمرَ في ذلك، مع أن أبا بكر أفضلُ منه.

وأجاب (٥) : بأنهم فهموا من الحديث ترجيحَ فعلِ عمر - رضي الله عنه -؛ لأنه وصفه بالقوة، وهي أفضل من الحزم لمن أُعطيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت