ظَرِب؛ مثل: كَتِف (١) ، قال الزركشي: وخُصَّت بالذكر؛ لأنها أوفقُ للزراعة من رؤوس الجبال (٢) .
قلت: الجبال أيضًا مما ذُكر في متن الحديث هنا، فما هذه الخصوصية بالذكر، ولعله يريد الحديثَ [الذي في الترجمة الآتية؛ فإنَّه لم يُذكر فيه الجبال] (٣) .
(فادع الله يَغثنا) : -بفتح الياء، وبالجزم- على الجواب، وروي برفع الفعل وضم الياء، من الإغاثة، وهي الإجابة، ولعل الأصل: أن يغيثَنا، فحذفت "أن" فارتفع (٤) الفعل، وهل (٥) ذلك مقيس؟ فيه خلاف.
(اللهم أَغِثْنا) : قال الزركشي: كذا الرواية بالهمز رباعيًا؛ أي: هَبْ لنا غيثاً؛ والهمزة فيه للتعدية، وقيل: صوابُه: غِثْنا؛ من غاث، قالوا: وأما أغثنا، فإنه من الإغاثة، وليس من طلب الغيث (٦) .
قلت: على تقدير تسليمه لا يضر اعتبار الإغاثة من الغوث في هذا المقام، ولا ثمَّ ما يُنافيه، والروايةُ ثابتة به، ولها وجه، فلا سبيل إلى دفعها بمجرد ما قيل، فتأمله.