قال ابن السِّيْد: العرب تقول: ما رأيت كاليوم [رجلاً، وما (١) رأيت كاليوم] (٢) منظرًا، والرجلُ والمنظرُ لا يصح أن يُشَبَّها باليوم، والنحويون يقولون: معناه: ما رأيتُ كرجل أراه اليومَ رجلًا، وما رأيتُ كمنظرٍ (٣) رأيتُه اليوم منظرًا، وتلخيصه: ما رأيت كرجل اليوم رجلًا، وكمنظر إليوم منظراً، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، وجازت إضافة الرجل والمنظر إلى اليوم؛ لتعلقهما به، وملابستهما له باعتبار رؤيتهما (٤) فيه.
وقال غيره: الكافُ هنا اسمٌ، وتقديرُه: ما رأيت مثلَ منظرِ هذا اليومِ منظرًا، ومنظرًا تمييز (٥) ؛ ومراده باليوم: الوقتُ الذي هو فيه (٦) .
قلت: اعتبار هذا القول الثاني في الحديث يلزم منه تقدم (٧) التمييز على عامله (٨) ، والصحيح منعُه، فالظاهر في إعرابه أن منظرًا مفعولُ أر (٩) ، وكاليوم (١٠) ظرفٌ مستقرٌّ صفة له، وهو (١١) بتقدير مضاف محذوف كما تقدم؛ أي: كمنظر اليوم، وقَط ظرف لأر، وأفظعَ (١٢) حدلٌ من اليوم على