وقيل: الاختلاف من قبل (١) الرواة (٢) ، وأن الصحيح (٣) فيها (٤) إحدى عشرة ركعة، وأَوَّلوا ما خالفَ ذلك.
وربما يقال (٥) : كيف (٦) تُنزل هذه الأحاديثُ منزلةَ المتعارضات حتى يُحتاج إلى الجمع بينها، وإنما هي أفعال، وكلها (٧) مشروع؟ وحاصل القضية: أن قيام الليل إن كان واجبًا بالنسبة إليه -عليه السلام-، واختَلَفَ عددُ الركعات منه في أوقات، عُلم أن الأقل (٨) هو الواجب (٩) ، والزائد نافلة.
قال ابن المنير: وإنما جاءت المعارضة في قول الراوي (١٠) الواحد: كان يفعل كذا، أو كانت (١١) صلاته كذا؛ فانه لفظٌ يعطي العادةَ والدوامَ، ولا يُتصور المداومةُ على عادتين في زمن واحد، فإن ذلك يرجع إلى النفي والإثبات؛ إذ قولها: كانت صلاته إحدى عشرة (١٢) [يقتضي أنها عادته،