قال القرطبي: وكذا قيده بعضُهم، فيكون معدّى (١) إلى مفعول محذوف؛ أي: يُنزل اللهُ ملكًا، قال: ويدل عليه رواية النسائي: "إنَّ الله - عَزّ وَجَلَّ- يُمْهِلُ حَتَّى يَمْضِيَ شَطْرُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ، ثُمَّ يَأْمُرُ مُنادِياً يَقُولُ: هَلْ مِنْ داع فَيُسْتَجابَ لَه (٢) " الحديث (٣) ، وصححه عبدُ الحق، قال: وبهذا يرتفع الإشكال (٤) .
قال الزركشي: لكن روى ابن حبَّان في "صحيحه" (٥) : "يَنْزِلُ اللهُ إِلَى (٦) السماءِ فَيَقُولُ: لا أَسْأَلُ عَنْ عِبادِي غَيْرِي" (٧) .
قلت: لا يلزم من إنزاله الملكَ أن يسألَه (٨) عما صنع العباد، يجوز (٩) أن يكون الملَكُ مأموراً بالمناداة، ولا يسأل ألبتة عما كان (١٠) بعدها، فهو