والفرقُ بينه وبين شدِّ المطيِّ: أن الشدَّ فعلَه المسلمون بغير نذرٍ، واستمر عليه عملٌ (١) يضاهي الإجمْاعَ، ولا كذلك الآخر.
* * *
٧١٣ - (١١٩٠) - حَدَّثَنا عبد الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنا مالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَباحٍ، وَعبيد الله بْنِ أَبي عبد الله الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي عبد الله الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "صَلاةٌ في مَسْجدِي هَذا خَيْرٌ مِنْ ألفِ صلَاةٍ فِيما سِواهُ، إِلَّا الْمَسْحِدَ الْحَرامَ" .
(صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجدَ الحرام) : إنما يدلّ ظاهرًا على أن الصلاة بمسجد المدينة ليست خيراً من ألف صلاة بالمسجد الحرام.
والتركيبُ ساكتٌ عما سوى ذلك، ولا (٢) دلالةً فيه على تفضيل أحدِهما على الآخر (٣) .
واحتج المخالفون من طريق النظر بأن الله تعالى [فرض على عباده قصدَ بيته الحرام مرة في العمر، ولم يفرض عليهم (٤) قصدَ المدينة.
قال ابن المنير: ويعارضه: أن الله تعالى] (٥) فرض على أهل مكة إتيان المدينة في الهجرة، والذين فرض عليهم ذلك خيرُ الناس؛ لأنهم