قال القاضي: ولم يذكر صاحبُ الأفعال فيه إِلَّا وَقَصَتْه، لا غير (١) (٢) .
وقال ابن بطّال: ولم أجد (٣) في اللُّغة أَوْقَصَتْه (٤) . والوَقْصُ: كَسْرُ العُنق.
(ولا تحنطوه، ولا تخمِّروا رأسه) : بهذا أخذ الشّافعيّ رضي الله عنه (٥) .
وقال مالك، وأبو حنيفة - رحمهما الله -: يفعل بالحرم ما يفعل (٦) بالحلال.
قال ابن القصّار: والحجةُ له: "إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثٍ" الحديث (٧) ، فعبادةُ الإحرام قد انقطعت عنه، وقد كَفَّنَ ابنُ عمر ابنَه وخَمَّرَ رأسَه يوم ماتَ وهو محرم، وقال: لولا أنا حُرُم (٨) ، لطيبناه (٩) .
قال الأصحاب (١٠) : وحديث المحرم هذا خاصٌّ به، ويدلُّ عليه