فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 4546

النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ، فَيَفِيضَ، حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعرِضَهُ، فَيَقُولَ الَّذِي يَعرِضُهُ عَلَيْهِ: لَا أَرَبَ لِي" .

(فيفيض) : من فاضَ (١) الإناءُ: إذا امتلأ، وهو منصوب (٢) بالعطف على (٣) الفعل المنصوب من قوله: "حتى يكثرَ فيكم المال" .

(حتى يُهِمَّ رَبَّ المال مَنْ يقبل الصدقة (٤) ): -بضم الياء- من "يُهِمَّ" مضارع أَهمَّهُ: إذا أحزنه، و "ربَّ المال (٥) " منصوبٌ مفعولٌ بيُهِمَّ (٦) ، و "من يقبل" في محل رفع (٧) على أنه الفاعل؛ أي: حتى يُحزن ربَّ المال مَنْ يقبل صدقته، فأسند الفعل إليه من حيث كان سبباً في حزن صاحب المال.

ومنهم من قيده بضم الهاء؛ من "هَمَّ" بمعنى: قصدَ، و "ربُّ المال" مرفوعٌ فاعلٌ، و "من يقبل" مفعول؛ أي: يقصدُه فلا يجدُه.

قال الزركشي: وهذا حكاه القاضي، والنووي، وغيرهما، وليس بشيء؛ إذ يصير التقدير: يقصد الرجلُ من يأخذُ ماله، فيستحيل، وليس المعنى إلا على الأول (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت