فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 4546

قال الزركشي: قال ابنُ دحية وغيرُه: و (١) هذا الحديث، وإن صح إسناده، لكنه وهم بلا شك، وكأنه سقط منه ذكرُ زينبَ؛ فإنه لا خلافَ بين أهلِ السيرِ بأنها (٢) كانت أولَهن موتاً، وكذلك أخرجه مسلم: "قالت عائشة: وكانتْ أطولَنا يداً زينبُ؛ لأنها كانت تعمل بيدها، وتتصدق" (٣) .

وقال النووي: هكذا وقع الحديث هنا (٤) في "البخاري" بلفظ معقدٍ يوهم أن أسرعَهن لحوقاً به سودةُ، وهذا الوهم باطل بالإجماع، وإنما هي (٥) زينبُ كما رواه مسلم. انتهى كلام الزركشي (٦) .

قلت: لا وهمَ في كلام البخاري ولا تعقيدَ، ولا يوهم ما قاله النووي، وذلك أن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فهمن (٧) من طول (٨) اليد (٩) طولَها حساً، ولذلك ذرعوا القصبة، ثم أخبرت عائشة -رضي الله عنها-: أنهن بعدَ تقرر كونِ سودةَ أطولَهن يداً بالمساحة، علمنَ أَنَّ ما فهمنَه أولًا ليسَ مرادَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه إنما أرادَ طولَ اليد معنىً بالصدقة، وإنما يعلمن ذلك إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت