ومنهم من قال: بل (١) يختص بالواجب، ولا يستعمل في المندوب أصلاً.
وهذا هو الذي اعتمده المازري، ونصره القرافي، والأصفهاني شارحا "المحصول" .
واستبعده الشيخ تقي الدين السبكي، وقال: كلام الفقهاء يقتضي أن المندوب يوصف بالإجزاء كالفرض.
وقد ورد في الحديث: "أربع لا تجزئ في الأضاحي" (٢) .
واستدل به من قال بوجوب الأضحية، وأنكر عليه (٣) .
ورد القاضي كلام المازري؛ لأن (٤) قوله -عليه السلام-: "ولو من حُليكن" ، وما ورد في بعض الروايات: "إِنَّ صَدَقَتها مِنْ صَنْعَةِ يَدها" يدل على أنها صدقة التطوّع (٥) (٦) ، يريد القاضي: فلا يكون في ذلك حجةٌ لأشهبَ وغيرِه ممن أجاز إعطاءَ المرأةِ زكاتها لزوجها.
واستظهر ابن المنير كونَ الصدقة المذكورة هنا تطوعاً، وقال: لكن ذلك لا يسقط (٧) حجةَ أشهبَ؛ لأن الذي منع إعطاءها الزكاة لزوجها إنما