(وقل عمرة في حجة) : قال الخطابي: "في" بمعنى "مع" ، فيكون القِران أفضلَ، وهو مذهب الكوفيين (١) .
ويحتمل أنه (٢) يريد عمرة مندرجةً (٣) في حجة؛ أي: عملُ العمرة مندرجٌ (٤) في عمل الحج، يجزئ لهما طوافٌ واحدٌ وسعيٌ.
ويحتمل أن يريد الإحرامَ بها إذا فرغ من حجه؛ أي: إذا حججت، فقل: لبيكَ بعمرةٍ، وتكون في حجتك التي تحجُّ فيها، ويؤيده رواية البخاري في كتاب: الاعتصام: "وَقُلْ عُمْرَة وَحَجَّة" (٥) ، ففصل بينهما بالواو، هكذا (٦) قيل (٧) .
قال الزركشي: والوجهُ: الرفعُ؛ يعني: رفعَ "عمرةٌ" ، قال: ويجوز النصب على حكاية (٨) اللفظ؛ أي: قل (٩) جعلتُها عمرةً (١٠) .
قلت: إذا كان هذا هو (١١) التقدير، فعمرةً منصوب بـ: جعلَ، والكلامُ بأسره محكيٌّ بالقول، لا شيء من أجزائه من حيث هو جزء، ولعله يشير