فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 4546

قال بعض العلماء: والسرُّ في تحريم المخيط وغيره مما ذكره (١) في هذا الباب (٢) ؛ مخالفةُ العادة، والخروجُ عن المألوف؛ لإشعار النفس بأمرين:

أحدهما: الخروج عن الدنيا، والتذكر للبس الأكفان عند نزع (٣) المخيط.

و (٤) الثاني: تنبيه النفس على التلبس بهذه العبادة العظيمة، والخروج (٥) عن معتادها، وذلك موجب للإقبال عليها، والمحافظة على قوانينها، أركانها، وشروطها، وآدابها (٦) .

(إلا أحدٌ لا يجد نعلين) : قال ابن المنير: فيه ردٌّ على مَنْ زعم من النحاة أن "أحدًا" لا (٧) يستعمل في الإثبات إلا في ضرورة الشعر؛ كقوله:

وَقَدْ ظَهَرْتَ فَمَا تَخْفَى عَلَى أَحَدٍ. . . إِلَاّ عَلَى أكْمَهٍ لا يَعْرِفُ القَمَرَا

قال: والذي يظهر لي أن "أحدًا" لا يستعمل في الإثبات، إلا أن يكون بعقب النفي، وكان الإثبات حينئذٍ في سياق النفي يشبه النفي (٨) ، [ونظير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت