عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -، قَالَ: لَمَّا بُنيَتِ الْكَعْبَةُ، ذَهَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الْحِجَارةَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ. فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: "أَرِنِي إِزَارِي" ، فَشَدَّهُ عَلَيْهِ.
(يخر (١) إلى الأرض، فطمَحَتْ عيناه إلى السماء): قال ابن المنير: فيه دليل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان متعبدًا قبل البعثة (٢) بالفروع التي بقيت محفوظة؛ كستر العورة؛ لأن سقوطه إلى الأرض عند سقوط الإزار قبل (٣) شده خشيةً من عدم الستر في تلك اللحظة.
قلت: ورد ما يدفعه، فقد روى سِماكٌ في هذه القصة حديثًا فيه: "نُهِيتُ (٤) أَنْ أَمْشِيَ عُريانًا" (٥) .
وفي حديث آخر (٦) رواه الطبري (٧) في "التهذيب": "إِنّي لَمَعَ غِلْمَانٍ (٨)