فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 4546

وظاهر (١) هذا: أن اجتهاده -عليه الصلاة والسلام- ليس وحيًا ينزل عليه، وأيضًا فليس بين القطع بأن اجتهاده صواب، وبين كونه وحيًا تَلازمٌ.

قال (٢) الثاني: نزولُه وله دويٌّ كدويّ النحل.

الثالث: نزولُه في صورةِ رجلٍ شديدِ بياض الثياب، شديدِ سوادِ الشعر، لا يُرى عليه أثرُ السفر، ولا يعرفُه من الصحابة أحد، وهذه غير صورة دِحْية؛ لأن دحية كان معروفًا.

قلت: فيه نظر؛ فإن ظاهر القصة (٣) التي ذكر فيها مجيء جبريل -عليه السلام- على تلك الصورة يقتضي أنه لم يبلِّغ فيه وحيًا عن الله إلى رسوله (٤) في هذه المرة (٥) ، وإنما جاء سائلًا له (٦) عن شرائع الإسلام؛ ليعلِّمَ الناسَ دينَهم، فكيف يعدُّ هذا من وجوه الوحي إلى الرسول عليه الصلاة والسلام؟!

قال: ويمكن أن يعد وجهٌ (٧) حادي عشر: وهو وحيُ مَلَكِ الجبال إليه؛ لأنه قال: "يا محمد! إنَّ الله أَمَرَني أَنْ أُطيعَكَ في قومِك" (٨) ، وبلغه (٩)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت