فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 4546

ثُمَّ قَالَ: فَمَا لَنَا وَللرَّمَلِ؟ إِنَّمَا كنَّا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْركينَ، وَقَدْ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ. ثُمَّ قَالَ: شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ.

(ما لنا والرَّمَل) : -بفتح الميم -، وهو بالنصب؛ نحو: مالك وزيداً؟ وجواز الجر في مثله مذهب كوفي، ويروى بإعادة اللام: "ما لنا وللرمل؟ " (١) .

[ (إنما كنا راءينا به المشركين) : هو بالهمز: فاعَلْنا؛ من الرُّؤية؛ أي: أَريناهم بذلك] (٢) أنَّا أشداء، قاله القاضي (٣) .

وقال ابن مالك: معناه: أظهرنا لهم القوةَ ونحن ضعفاء، فجعل ذلك رياء؛ لأن المرائي يُظهر غيرَ ما هو عليه (٤) .

قلت: وهذا يعضد ما ذهب إليه ابن المنير فيما سبق، وفيه نظر إذا تأملت.

قلت: وروي: "رايينا" -بياءين- حملاً له على رياء، والأصل: "راءى" ، فقلبت الهمزة ياء لفتحها وكسر ما قبلها، وحمل الفعل على المصدر، وإن لم يوجد فيه الكسر؛ كما قالوا في آخيت: واخيت، حملاً على تواخي ومواخاة، والأصل: تآخي ومُؤاخاة، فقلبت الهمزة واواً لفتحها بعد ضمة (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت