فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 4546

سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ} [الحج: ٣٦ - ٣٧] .

قَالَ مُجَاهِدٌ: سُمِّيَتِ الْبُدْنَ لِبُدْنِهَا. و {الْقَانِعَ} : السَّائِلُ، وَ {وَالْمُعْتَرَّ} : الَّذِي يَعْتَرُّ بِالْبُدْنِ مِنْ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ، وَ {شَعَائِرَ اللَّهِ} : اسْتِعْظَامُ الْبُدْنِ وَاسْتِحْسَانُهَا، وَ {الْعَتِيقِ} [الحج: ٣٣] : عِتْقُهُ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، وَيُقَالُ: {وَجَبَتْ} : سَقَطَتْ إِلَى الأَرْضِ، وَمِنْهُ وَجَبَتِ الشَّمْسُ.

(سميت البدن لبدنها) : بضم الباء وإسكان الدال (١) ، ويروى بفتحهما معاً، ويروى: "لبدانتها" (٢) .

* * *

٩٩٢ - (١٦٨٩) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَجُلاً يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: "ارْكَبْهَا" . فَقَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ! فَقَالَ: "ارْكَبْهَا" . قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ! قَالَ: "ارْكبْهَا، ويْلَكَ" . فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الثَّانِيَةِ.

(قال: اركبها ويلك) : هذه الكلمة تستعمل في التغليظ على المخاطَب، فيحتمل إجراؤها على هذا المعنى؛ لتأخر المخاطَب عن امتثال أمرِ الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لقول الراوي: "في الثانية أو الثالثة" ، ويحتمل أن يراد بها موضوعها (٣) الأصلي، ويكون مما يجري على لسان العرب في المخاطبة من غير قصد لموضوعه، كما قيل في: ترِبَتْ يداك، وأفلحَ وأبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت