المنزل الذي كان المحصَّب إياه منزلٌ ينزله النبي - صلى الله عليه وسلم -، فمنزلٌ خبرُ إن.
والثاني: أن تكون "ما" كافة، ومنزلٌ اسم كان، وخبرها ضمير محذوف عائد على المحصَّب، وفي هذا الوجه تعريف الخبر وتنكير الاسم، إلا أنه نكرة مخصصة بصفتها، فسهل ذلك.
الثالث: أن يكون أنه "منزل" منصوباً في اللفظ، إلا (١) أنه كتب بالألف على لغة ربيعة، فإنهم يقفون على المنصوب المنون بالسكون (٢) .
قلت: ليس الثالث توجيهاً للرفع بوجه، وقد قال أولاً: في رفعه - أي: رفع "منزل" - ثلاثةُ أوجه، وعدَّ الثالث، وهو مقتضٍ للنصب لا للرفع، ثم (٣) كيف يتجه هذا مع ثبوت الرواية بالرفع (٤) ، وهل هذا إلا مقتض؛ لأن الراوي اعتمد على صورة الخط، فظنه مرفوعاً، فظن به كذلك، ولم يستند فيه إلى رواية، فما هذا الكلام؟!
* * *
١٠١٥ - (١٧٦٦) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضيَ اللهُ عَنْهُما -: لَيْسَ التَّحْصيبُ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.
(ليس التحصيبُ) : أي: النزول في المحصب، وهو الأَبْطَح.