ونقل الزركشي عن أبي ذر: أنه قال: وسمعنا (١) أهلَ ذلك الماء يفتحون الهاء.
ونقل عن غيره: أن من العرب من يضم التاء ويفتح العين ويكسر الهاء.
وعن أبي موسى المدني: بضم التاء والعين وتشديد الهاء، وهي عين ماء على ثلائة أميال من السقيا طريق مكة، كذا قال القاضي (٢) .
(وهو قائل) : اسم فاعل من القول، ومن القائلة أيضاً.
(السُّقيا) -بضم السين-، قال القاضي: قريةٌ جامعةٌ من عمل الفرع، بينهما مما يلي الجحفة سبعة عشر ميلاً (٣) .
قال الزركشي: وهو مفعول بفعل مضمر؛ أي: اقصدوا السقيا، وكذا (٤) قال: إن قائلاً اسم فاعل من القول (٥) ، لا من القيلولة (٦) .
قلت: يصح كلٌّ من الوجهين، وإذا جعل قائل من قالَ يقيلُ، كان السقيا مفعولاً بمضمر؛ أي: يريد السقيا، كأنه أدركه في وقت قيلولته، وهو (٧) عازم على (٨) المسير إلى السقيا، إما بقرينة حالية، أو مقالية، لا مانع من ذلك أصلاً.