قلت: نقل القاضي هذا الضبط عن الأصيلي] (١) ، ولم يتعرض إلى توهيمه (٢) .
وقد حكي عن الحربي: أنه قال: نجلاً؛ أي: واسعاً، ومنه عينٌ نَجْلاء؛ أي: واسعة (٣) .
وذكر عينه الزركشي -أيضاً-، وأقره، وإذا كان كذلك، لم يكن للتوهم (٤) وجهٌ، فقد قال الجوهري: والنَّجَل -بالتحريك-: سَعَةُ شِقِّ العين، والرجلُ أَنْجَلُ، والعينُ نجلاء، وطعنة نجلاء: واسعةٌ بينةُ النَّجَل (٥) .
(يعني: ماءً آجِناً) : -بالهمز (٦) والمد وكسر الجيم-، وهذا من كلام البخاري.
قال القاضي: هو خطأ في التفسير، وإنما الآجِن: الماء (٧) المتغير، كذا في الزركشي (٨) .
قلت: ولم أتحققْ وجهَ الخطأ، بل قولُها: "قدمنا المدينة وهي أوبأُ أرضِ الله" يناسبُ تغيرَ الماء وكراهتَه.