فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 4546

فساد الوضع، وعناد الشرع (١) ، نعوذ بالله من ذلك.

* * *

١٠٨٦ - (١٨٩١) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: "الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ إِلَاّ أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا" . فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ؟ فَقَالَ: "شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَاّ أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا" . فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ، فَقَالَ: فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَرَائِعَ الإسْلَامِ، قَالَ: وَالَّذِي أكرَمَكَ! لَا أَتطَوَّعُ شَيْئًا، وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ، أَوْ: دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ" .

(فقال: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا) ،: تقدم في كتاب الصلاة (٢) .

ولكن ابن المنير -رحمه الله- أغرب حيث قال في كتاب: الحج، في باب: ما جاء في السعي بين الصفا والمروة: تطوع بمعنى: أطاع، وهو أعمُّ من كونه واجبًا أو نفلًا، والمراد بقوله: "إلا أَنْ تَطَوَّعَ" إلا أن تشرعَ في طاعة لا تلزمُك، فتلزمُك (٣) بالشروع، ويدل على إطلاق التطوُّع على الواجب قولُه تعالى: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت