فَنَزَلَتْ هَذهِ الآيَةُ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: ١٨٧] , فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا، وَنزَلَتْ: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} [البقرة: ١٨٧] .
(فإن قيسَ بنَ صِرْمة) : بكسر الصاد المهملة وإسكان الراء.
قال الزركشي: قال الداودي، وابن التين (١) : يحتمل أن هذا غير محفوظ، وإنما هو صرمة؛ يعني: كما (٢) ذكره أبو نعيم في "معرفة الصحابة" ، قال: صرمةُ بنُ [أبي] أنس (٣) ، [وقيل: ابن قيس الخطمي، انتهى (٤) .
قلت: في "شرح مغلطاي": تابع البخاريَّ على قيس بن صرمة] (٥) : الترمذيُّ، والبيهقي، وابن حِبَّان في "معرفة الصحابة" ، وابنُ خزيمة في "صحيحه" ، والدارميُّ في "مسنده" ، وأبو داود في كتاب "الناسخ والمنسوخ" ، والإسماعيلي وأبو نعيم في "مستخرجيهما" ، ثم ساق عن أبي نعيم المذكور المقالةَ المتقدمة، وعزاها إلى كتاب "الصحابة" من تأليفه.
(فنزلت هذه الآية: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: ١٨٧] ) : قال الزمخشري: الرفَثُ: هو الإفصاحُ بما يجب أن يُكنى عنه؛ كلفظ النيك، فكني به عن الجماع، ولم يجعله مجازًا؛ لعدم المانع عن المعنى الأصلي، وهذا ما قاله بعضهم: لا يكون رفث بمعنى جامع