ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُ بِالْفِطْرِ، وَالأَوَّلُ أَسْنَدُ.
(لتُفْزِعَنَّ) : - بالفاء -؛ من الإفزاع، وهو التخويف (١) ، ويروى: "لَتُقَرِّعَنَّ": - بالقاف والراء المكسورة المشددة -؛ من التقريع، وهو التعنيف.
(كذلك حدثني الفضل) : وفي النسائي: حدثني أسامةُ بنُ زيد، فيحمل على أنه سمعه منهما (٢) .
(وهنَّ أعلمُ) : يريد: أزواجَ النبي - صلى الله عليه وسلم - , وقد صرح مسلم في روايته لما حدَّثَ عن عائشةَ وأُمِّ سلمةَ، قال: "هما أعلمُ" ، وذكر أن أبا هريرة رجع عن ذلك، وقال: لم أسمعه من (٣) النبي - صلى الله عليه وسلم - (٤) .
و (٥) إذا استقر أن حكم الجنابة لا ينافي الصوم، فكذلك حكمُ الحيض، فمن طَهُرت ليلًا، فأخرت اغتسالها حتى أصبحت، اغتسلت، وصامت، وأجزأها.
وقيل: يشترط أن تطهر وقد بقي من الليل ما يسعُ الاغتسال.
وقيل: يشترط أن تغتسل قبل الفجر.
قال ابن المنير: ولا نعلم خلافًا عندنا في الجنب يصبح صائمًا أنه يصح صومه، والفرق أن الحيض أغلظُ منافاةً، ولهذا أبطل الحيضُ الطارئ الصومَ، ولم يبطله الاحتلامُ الطارئ".