فهرس الكتاب

الصفحة 1815 من 4546

قلت: ووجهه أن الزمخشري حكى في مؤنثه: نَشْوانَةٌ، وابن سيده حكى: نشْوَى (١) ، فمن اعتبر في منع الصرف انتفاء فعلانة، صرفه، ومن اعتبر وجود فَعْلى، منعه، والمراد به هنا: السكران.

قال الجوهري: ورجل نشيانُ للأخبار بَيِّنُ النِّشوة - بالكسر -، وإنما قالوا بالياء؛ للفرق بينه وبين نشوان؛ أي: سكران بين النَّشوة، بالفتح (٢) .

* * *

١١٢٢ - (١٩٦٠) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الرُّبيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ: "مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا، فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا، فَلْيَصُمْ" . قَالَتْ: فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ، أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الإفْطَارِ.

(ونصوِّمُ صبياننا؟!) : وهذا من تمرين الصبيان على الطاعات، وتعويدهم العبادات.

وقال القرطبي: هذا أمر فعلَه النساءُ بأولادهن، ولم يثبت علمُه -عليه السلام- بذلك، وبعيد أن يأمر بتعذيب صغير بعبادة شاقة غير متكررة في السنة (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت