حَظًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَظًّا ". قَالَ: إِنِّي لأَقْوَى لِذَلِكَ، قَالَ: " فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ". قَالَ: وَكيْفَ؟. قَالَ: " كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى ". قَالَ: مَنْ لِي بِهَذ يَا نبَيَّ اللهِ؟ قَالَ عَطَاءٌ: لَا أَدْرِي كيْفَ ذَكرَ صِيَامَ الأَبَدِ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا صَامَ مَن صَامَ الأَبَدَ "، مَرَّتَيْنِ.
(أَسْرُدُ الصومَ) : أي: دائمًا.
(قال: مَنْ لي بهذه) : أي: من (١) يتكفل لي بهذه الخصلة؟
(لا صام مَنْ صام الأبدَ (٢) ): هذا دعاء، وإلَاّ وجبَ تكرارُ " لا ".
وأما قوله -عليه السلام- في حديث المرأة التي صامت حتى ماتت (٣) : " لا صَامَتْ وَلا أَفْطَرَتْ " (٤) ، فالظاهرُ أنه خبرٌ لا دعاء، وما يدعى على الميت بأن لا يصوم، وإنما معناه: لا هي حَصَّلَتْ مقصودَ الصوم من الأجر، ولا هي حصلت مقصودَ الفطر من الرخصة والتوسعة؛ كقوله: " فَإِنَّ المُنْبَتَّ لا أَرْضًا قَطَعَ، وَلا ظَهْرًا أَبْقَى" (٥) .