فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 4546

ولم يبدل ذلك؛ أن كان أشبهَ بكلام (١) النبي - صلى الله عليه وسلم - كراهةَ تغيير ما أَدَّته الرواة.

(قد تواطت) : توافقت، وأصله: تواطأت - بالهمز -، ويجوز تركه.

(في السبع الأواخر) : جمع آخِرة - بكسر الخاء -، ولا يجوز أُخَر؛ لأنه جمعٌ لأُخرى، وهي لا (٢) دلالة لها على المقصود، وهو التأخير في الوجود، وإنما يقتضي المغايرة، تقول: مررت بامرأة حسنة، وامرأةٍ أخرى؛ أي (٣) : مغايرةٍ لها، ويصح هذا التركيب سواء كان المرورُ بهذه المرأة المغايِرَةِ سابقًا أو (٤) لاحقًا، وهذا (٥) عكسُ العَشْرِ الأُوَل؛ فإنه يصح؛ لأنه جمع أُولى، ولا يصحُّ الأوائل؛ لأنه جمع أَوَّل الذي هو للمذكر، وواحد العشر ليلة، وهي مؤنثة، فلا توصف بمذكر.

* * *

١١٥٠ - (٢٠١٦) - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحيْىَ، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ، وَكَانَ لِي صَدِيقًا، فَقَالَ: اعْتكَفْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ، فَخَطَبَنَا، وَقَالَ: "إِنَّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، أَوْ: نُسِّيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي الْوَتْرِ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِيقٍ، فَمَنْ كَانَ اعْتكَفَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلْيَرْجِعْ" . فَرَجَعْنَا، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت