فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 4546

الحلف، مع أنه مذكر، وهما مؤنثان بالهاء، إما على تأويل الحلف باليمين، أو لأنهما في الأصل (١) مصدران بمعنى النفاق والمحق.

ويروى: "مُنَفِّقة" - بضم الميم وفتح النون وكسر الفاء المشددة - اسمُ فاعل من نَفَّق - بتشديد الفاء - مأخوذ من النَّفاق: -بفتح النون-، وهو ضدُّ الكَساد (٢) ، أُسند الفعل إلى الحلفِ إسنادًا مجازًا؛ لأنه سببٌ في رواج (٣) السلعة ونَفاقِها، والمراد بالحلف هنا: اليمينُ الفاجرة.

وفي "مسند أحمد": "اليَمِينُ الكاذِبَةُ" (٤) .

قال الزركشي: واعلم أن البخاري ذكر هذا الحديث كالتفسير للآية؛ أعني قوله: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} [البقرة: ٢٧٦] ؛ لأن الربا: الزيادة (٥) ، فيقال: كيف يجتمعُ المحاقُ والزيادة؟

فبين بالحديث: أن اليمين مزيدة وممحقةٌ للبركة منه، [والبركةُ أمرٌ زائد على العدد، فتأويل قوله: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} : يمحق الله البركةَ منه] (٦) ، وإن كان عدده باقيًا على ما كان (٧) .

قلت: هذا كله كلام ابن المنير، نقله الزركشي منه غيرَ مَعْزُوٍّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت