فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 4546

أبي بكر، ولا يقتضي مكارمُ الأخلاق أن يكون المِلْكُ له، والضمانُ على أبي بكر، والثمنُ إلى الآن لم يُقبض، ولا سيما في سياق إيثاره -عليه السلام- للحمل عن (١) أبي بكر، ولهذا أبى أن يأخذها إلا بالثمن، وقد كان أبو بكر آثر (٢) أن يكون بغير ثمن.

وقال السهيلي: سئل بعض أهل العلم: لمَ (٣) لم يقبلْها إلا بالثمن، وقد أنفق أبو بكر من ماله ما هو أكثرُ من هذا، فقبله، وقد قال -عليه السلام-: "لَيْسَ أَحَدٌ (٤) أَمَنَّ عَلَيَّ في أَهْلٍ وَمَالٍ (٥) مِنْ أَبي بَكْرٍ" (٦) ، وقد دفع إليه حين بنى بعائشة ثنتي عشرةَ أوقيةً، ونَشّاً، فلم يأبَ من ذلك؟ فقال المسؤول: إنما ذلك؛ لتكون هجرتُه إلى الله بنفسه وماله؛ رغبةً منه -عليه الصلاة والسلام- في استكمال فضل الهجرة، واستحسنه السهيلي.

قال: وذكر ابنُ إسحاق في غير (٧) رواية ابن هشام: أن الناقة [التي] ابتاعها النبي - صلى الله عليه وسلم - من أبي بكر يومئذ هي ناقته التي تسمَّى بالجَدْعاء، وكانت من إبل بني الخريشِ بنِ كعبِ بنِ عامرِ بنِ صعصعةَ، وهي غيرُ العَضْباء (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت