فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 4546

"صَاع تَمْرٍ" . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: صَاعاً مِنْ طَعَامٍ، وَهْوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثاً. وَقَالَ بَعْضُهُمْ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: صَاعاً مِنْ تَمْرٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ ثَلَاثاً. وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ.

(لا تُصَرُّوا) : الرواية الصحيحة بضم التاء وفتح الصاد، على وزن تُزَكُّوا، وأصله تُصَرِّيوا، فاستُثقلت (١) الضمة على الياء، فسكنت، فالتقى ساكنان، فحذف أولهما، وضم ما قبل الواو للمناسبة.

(فمن ابتاعها بعدُ) : أي: بعدَ أن صراها (٢) البائع.

وقال الحافظ شرف الدين الدمياطي: أي (٣) : بعد أن يحلبها، كذا رواه ابنُ لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج، وبه يصح المعنى.

قلت: إنما يصح المعنى إذا كان قوله: "بعد" مذكوراً بعد قوله: "فهو بخير النظرين" ؛ [فإن الخيرة بعد الحلب تثبت له في الرد والإمساك مع دفع صاع من تمر، وأما حيث يكون "بعد" مذكوراً بعد: "فمن ابتاعها" ، فلا يمكن أن يكون المعنى: بعد أن يحلبها؛ إذ الابتياعُ إنما وقع بعد التصرية، وقبلَ الحلب، والخيارُ في الوجهين المذكورين ثبتَ بعد الحلب.

فإن قلت: لم لا يُجعل قوله: "بعد" متعلقًا بقوله: "فهو بخير النظرين" ] (٤) ، ويقدر إذ ذاك: بعد أن يحلبها، ولا يكون متعلقًا بقوله (٥) : "فمن ابتاعها" ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت