فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 4546

(فيه المقبري عن أبي هريرة) : قال الزركشي: رواه البخاري في كتاب: الجهاد (١) .

قلت: وكذا في ابن بطال، والذي ذكره البخاري في أواخر الجهاد هو قولُه هناك في إخراج اليهود من جزيرة العرب: قال أبو هريرة: بينما نحن في المسجد، خرج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: انطلقوا إلى يهود، فانطلقنا (٢) حتى جئنا بيتَ (٣) المِدْراس، فقال: "أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لِلهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ، فَمَنْ وجدَ بمالِهِ فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَاّ فَاعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لِلهِ ورَسُولِه" (٤) .

قال ابن المنير: لا يُتصور أن يروي أبو هريرة حديثَ بني (٥) النضير وإجلائهم، ولا أن يقول: بينا نحن في المسجد خرج علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم (٦) يقتص بإجلاء بني النضير، وذلك أن إجلاءهم في أول السنة الرابعة من (٧) الهجرة اتفاقاً، وإسلامُ أبي هريرة إنما كان بعدَ هذا بكثير، يقال: إنه أسلم في السنة السابعة، وحديثه صحيح، لكنه لم يكن في بني النضير، بل فيمن بقي من اليهود بعدهم كان - صلى الله عليه وسلم - (٨) يتربص بجلائهم أن يوحى إليه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت