فَيَنْسَى مِنْ مَقَالَتِي شَيْئاً أَبَداً". فَبَسَطْتُ نَمِرَةً لَيْسَ عَلَيَّ ثَوْبٌ غَيْرُهَا، حَتَّى قَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَقَالَتَهُ، ثُمَّ جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ! مَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالَتِهِ تِلْكَ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَاللهِ! لَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللهِ، مَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئاً أَبَداً: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ} [البقرة: ١٥٩] إِلَى قَوْلِهِ: {الرَّحِيمُ} [البقرة: ١٦٠] .
(يقولون: إنَّ (١) أبا هريرة يُكثر، واللهُ المَوْعِدُ): -بفتح الميم وكسر العين المهملة- يريد: وعندَ الله الموعد؛ أي: هو حَسيبُ من يُعَرَّض أو يقول، وهناك يُعلم صدقي (٢) ، ويُجازي من (٣) عرَّض.
* * *