بالملك، وإذا كان الحديث تحته صور: أحدُها الملك، وهو أقعدُ (١) الصورِ بسقوط الضمان، كان دخولها (٢) في (٣) الحديث محققاً، فاستقام الاستدلال؛ لأنه إذا لم يضمن (٤) ، وقد حفر في غير ملكه؛ كالذي يحفر في الصحراء، فأن لا يضمن مَنْ حفر في ملكه الخاصِّ أجدرُ.
* * *
باب: الخُصُومَةِ في البئْرِ، والقَضَاءِ فِيْها
١٣٣١ - (٢٣٥٧) - فَجَاءَ الأَشْعَثُ، فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فِيَّ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي، فَقَالَ لِي: "شُهُودَكَ" ، قُلْتُ: مَا لِي شُهُودٌ، قَالَ: "فَيَمِينَهُ" ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِذنْ يَحْلِفَ، فَذَكَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - هَذَا الْحَدِيثَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ذَلِكَ تَصْدِيقاً لَهُ.
(فقال لي: شهودَك) : -بالنصب-: أحضرْ شهودَك.
(قال: فيمينَه) : -بالنصب-؛ أي: فاستوفِ (٥) .
(إذن يحلفَ) : قال السهيلي: هو بالنصبِ لا غيرُ؛ لاستيفائها شروطَ إِعمالها، ولا يجوز إلغاؤها حينئذٍ.
قال الزركشي: وكلامُ ابنِ خروفٍ في "شرح سيبويه" يقتضي أن الرواية