فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 4546

(وكثرةَ السؤال) : قال مالك (١) -رضي الله عنه-: لا أدري أهو ما أنهاكم عنه من كثرة المسائل؛ فقد كره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسائلَ وعابها، أو هو مسألةُ الناسِ أموالَهم؟

قال ابن المنير: وقيل: هو السؤال عما (٢) لا يعني، وربما يكره المسؤولُ الجوابَ، فيفضي إلى سكوته، فيحقد عليهم، أو يلتجئ إلى أن يكذب، وعدَّ منه قول الرجل لصاحبه: أين (٣) كنت؟

وأما المسائلُ المنهيُّ عنها في زمنه -عليه الصلاة والسلام-، فكان ذلك خوفاً أن يُفْرَض عليهم ما لم يكن فرضاً، فيقال: قد أُمِنَت الغائلةُ، فما وجهُ الكراهية؟

والجواب: أن مالكاً -رضي الله عنه- لم يكره المسألة (٤) الواقعة (٥) ؛ لأنها لازمة، وإنما كره المفروضة؛ لأنها متكلَّفة، وكان يقول: بلغني أن العالم إذا تكلَّم فيما وقع، أُعينَ، وإذا تكلم فيما لم يقع، خُذِل.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت