فهرس الكتاب

الصفحة 2204 من 4546

ونصُّ السؤال: جوابكم في مسألة وقع النزاع فيها بين الطلبة بغرناطة -أمنها الله- حتى آلَ الأمرُ فيها إلى أن كَفَّرَ بعضُهم بعضاً، وهي أن بعض المشفعين بالجامع الأعظم قرأ ليلة قول الله تعالى في سورة الأنعام: {وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ} [الأنعام: ٩٩] برفع "جنات" ، فردَّ عليه الإمام، و (١) هو الشيخ الأستاذ أبو سعيد (٢) بن لُبّ، وكان القارئ [ثقيل السمع، فصار يلقنه مرةً بعد أخرى: وجَنَّاتٍ -بالنصب-، والقارئ] (٣) لا يسمع، وتشجَّع بالأستاذ غيرُه، فلقَّنه (٤) أيضاً مثلَ ذلك، وأكثروا عليه حتى ضجَّ بهم المسجدُ، فلما يئسوا من إسماعه (٥) ، تقدم بعضُهم حتى دخل معه في المحراب، فأسمعه، فأصبح الطلبة يتحدثون بذلك، فقال لهم قائل: لو شاء الله، لتركوه وقراءته؛ لأنها -وإن لم يقرأ بها أحد من السبعة من هذه الطرق المشهورة التي بأيدي الناس-، فقد رُويت من طرق صحيحة لا مطعنَ (٦) فيها لأحد، وقد ذكرها ابنُ مجاهد وغيرُه من كبار الأئمة، فقال له بعض الشيوخ: إنما يقرأ في الصلاة بالقراءات السبع؛ لأنها متواترة، ولا يجوز أن يقرأ بغيرها؛ لأنه شاذ، والشاذ لا تصح الصلاة به.

فقال له ذلك القائل: لا فرق بين القراءات المروية عن أحد الأئمة السبعة أو غيرهم من الأئمة إذا كانت موافقة لخط المصحف؛ إذ الجميعُ متواتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت