بالرَّوم، والترقيق (١) ، والتسهيل، وأضدادها، والإعرابِ الموافقِ في المعنى، كاختلاف ألفاظ الشهداء في إثبات الزنا والطلاق والحقّ، بل اختلافُ ذلك أخفُّ؛ لأن (٢) اختلافهم (٣) راجعٌ لاختلافٍ في [صفة الحروف، أو في بعض حروف الكلمة، واختلافُ الشهداء راجعٌ لاختلافٍ في] (٤) الكلم بكمالها (٥) ، فكما أجمعا على أن اختلاف تلك الألفاظ غيرُ مانع من ثبوت حكم اتفاقها (٦) ، وهو ثبوت العلم (٧) بها [بثبوت الأمر الموجب للحد والطلاق والحق، فكذا اختلافُ ألفاظِ السبعة بما ذُكر غيرُ مانعٍ من ثبوت حكمِ اتفاقها (٨) ، وهو ثبوت الظن بها] (٩) الثبوتَ المحكومَ له بالتواتر.
الثالث (١٠) : أنا [إن] سلَّمنا عدمَ نهوضِ هذين الوجهين فيما ذكرناه، كان أقل حالهما أنهما شبهتان تمنعان من أن العلم بأن عدمَ تواترِ وجوه القراءات يوجب عدمَ تواترِ القرآن جملةً ضروريٌّ من الدين، وجحدُ