فهرس الكتاب

الصفحة 2232 من 4546

ومذهبُ مالك -رحمه الله-: أن حكمَ لقطة [مكة حكمُ لقطةِ سائرِ البلاد.

وقال الشافعي -رحمه الله-: هي بخلاف غيرها، لا تُملك لقطتها] (١) أبداً، وإنما يلتقطها من يعرفها، وإليه ذهب الباجي، وابن العربي من أصحابنا؛ تمسكاً بهذا الحديث.

قال شيخنا ابن عرفة: والانفصال عن (٢) التمسك به على قاعدة مالك في تقديمه العملَ على الحديث الصحيح حسبما ذكره ابن يونس في كتاب "الأقضية" ، ودل (٣) عليه استقراءُ المذهب واضح.

وقال ابن المنير: ووجْهُ (٤) مذهب مالك التمسكُ بظاهر الاستثناء؛ لأنه نفى الحل، واستثنى المنشِد، والاستثناءُ من النفي إثبات، فيكون الحلُّ ثابتاً للمُنْشِد؛ أي: المعرَّف (٥) ، يريد: بعد قيامه بوظيفة التعريف، وإنما يريد على هذا: أن مكةَ وغيرَها بهذا الاعتبار في تحريم اللقطة قبلَ التعريف، وتحليلها بعدَ التعريف واحدٌ، والسياقُ يقتضي اختصاصَها عن غيرها.

والجواب: أن الذي أشكلَ على غير مالك إنما هو (٦) تعطيلُ المفهوم؛ إذ مفهومُ اختصاص مكةَ بحلِّ اللقطةِ بعدَ التعريف، وتحريمِها قبلَه: أن غيرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت