فهرس الكتاب

الصفحة 2269 من 4546

التفاوت؛ كما يُنثر (١) على رؤوس الصبيان، وفي الأعراس، كرهه (٢) مالك -رضي الله عنه-، وجماعة، وأجازه الكوفيون، وإنما كرهه مالك؛ لأنه خارج عن القواعد إلا بتكلف (٣) ، وهو على صورة النهبى (٤) المحرمة، وذلك أن الذي ينثر الشيء للجماعة ظاهرُ الحال أنه ملَّكهم إياه سواء؛ لأن المعاطاة هنا أو اللفظ الدال عليها يقتضي التسويةَ؛ كقوله (٥) : هذا (٦) لكم، أو دونكم فخذوه، أو قد أعطيتكم هذا، فكيفما دار الأمر، فإنما أعطاه صاحبُه للجماعة، ومقتضى عطيتهم التسويةُ، ومقتضى النهبى التفاوتُ (٧) ، وحرمانُ قوم، ونيلُ قوم، وتفاوتُهم -أيضاً- فيما ينالون غالباً، وإنما سهله أحد أمرين: إما أنه مدخول عليه بين الجماعة؛ كطعام المخارجة، وفيه التفاوت، وإما حمل التمليك على التعليق، كأنه ملك كلَّ واحد ما عساه أن يحصل بيده، فلأجل هذا كرهه (٨) مالك، و (٩) إن أجازه في الجملة إذا وقع.

(والمثلة) : هي العقوبة الفاحشة في الأعضاء؛ كجَدْع الأنف، وقطع الأذن، وفَقْءِ [العين] ، ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت